السيد محمد أمين الخانجي

135

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

ومفروش بالحصباء وله سبع صوامع وهو بناء على مثل الحصن وفيه المصحف الكريم الذي كان عثمان رضى اللّه تعالي عنه يقرأ فيه لما قتل وأثر الدم باق في الورقة التي فيها قوله تعالى ( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) انتهي باختصار والمصحف المذكور سلب بعد ذلك من البصرة ونقل إلي سمرقند ومنها إلى روسيا وهو الآن في مكتبة بطرسبرج الملكية . . وأما البصرة الآن فهي مركز ولاية لواء باسمها قرب ولاية بغداد تبعد 88 كيلومترا من الخليج العجمي إلى الشمال و 420 كيلومترا من بغداد إلى الجنوب الشرقي وبينهما في النهر مسافة 72 ساعة مساحتها 16500 ميل مربع وعدد سكانها 200 ألف نسمة بين مسلمين ونصارى ويهود وأراضيها منبسطة خصبة لا جبال لها ولا غابات وأبنيتها من اللبن وأسواقها ضيقة وعرض نهرها نحو ربع فرسخ وبها أبنية جميلة وتبلغ حرارتها صيفا 40 درجة وهواؤها ردي جدا لكثرة المستنقعات الحاصلة من فيضان نهرها وقد بنت الدولة العلية في السنين الأخيرة في ولاية رديف باشا سدودا لدفع كثرة الفيضان بلغت نفقاتها نحو من مائه ألف جنيه وانتفعت بذلك الأراضي نفعا عظيما وتحسن هواؤها كثيرا وضواحيها مخصبة جدا ينبت بها الأرز والورد والحنطة والتبغ وأنواع الفواكه والتمر وهو أهم تجارتها بسبب كثرته بها فان غيطانه تمتد إلي ما فوق البصرة بمسافة عشر ساعات وتنتهي إلى خليج فارس ومقدار التمر الحاصل منها يبلغ سنويا ثلاث مليونات أقة بقيمة أربعة ملايين فرنك ويصدر منه إلى الجهات كميات وافرة وقد انتظمت في البصرة سفن تجارية تسير بينها وبين انكلتيرا والهند وإيران ومنها تصعد إلى بغداد في النهر سفن تجارية صغيرة انكليزية وعثمانية أنشئت في أيام مدحت باشا وينقسم لواء البصرة إلى أربع متصرفيات و 22 قضاء و 15 ناحية وبندرها البصرة وأشهر مدنها المنتفك وكورنة وعمارة ثم القطيف والحفوف وغيرها باب الباء مع الطاء وما يليهما

--> [ بطرسبرج ] * ولاية حديثة من ولايات روسيا . . مساحتها 2760 ميلا مربعا